هل لا زلت تشاهد أفلام الرسوم المتحركة؟وهل ما زال «توم وجيري» يضحكانك كما كانا يفعلان في طفولتك الأولى؟في مساءٍ مزدحم بالضوضاء والمهام المؤجلة، قد تمتد يدك بلا تفكير إلى حلقة قديمة من «توم وجيري»، أو إلى فيلم ملوّن من عالم الخيال، كما لو أن في ...
قبل سنوات، وفي غرفة العناية الفائقة، كان يرقد عمي ووالدي الروحي «حسن السبع» -رحمه الله-.كنت في المشفى، قريبة من الأجهزة، أحرس قلبه، أراقب الأجهزة، وأعدّ نبضاته كأنها آخر تراتيل الحضور.وصلتني فجأة رسالة من صديقة عزيزة تدعوني لساعةٍ نشرب فيها القهوة. مجرّد ساعة خارج أروقة المشفى. ...
في عالم الدبلوماسية، تقف المرأة كلوحة فنية، تُجيد المزج بين رقة الأناقة وهدوء الروح، لكنها في الوقت ذاته تملك حضورًا لا يُمكن تجاهله، وثقافةً تُضيء مسارات الحوار. ليست هي تناقضًا بين الحزم واللين، بل تناغم أخّاذ يصنع من هدوئها عاصفة فكرية، ومن ابتسامتها رسالة سلام. ...
الأب.. ذلك الرجل الذي نعرفه بالملاذ والسند ومصدر الطمأنينة والعطاء والبذل والتضحية..كثيرة هي الحكم والمقولات والأمثال التي حاولت أن تحتوي شيئاً بسيطاً من عظم قدر وقيمة هذا الانسان في حياة أسرته.. ويقال أن «الحياة دون أب تشبه الوقوف طيلة العمر في منتصف غرفة لا يسمح ...
أحبُّ أن أنظر إلى الأشياء من حولي لا كما تبدو، بل كما تعني. لا تمر علي فكرة أو مشهد أو تعليق بلا أن أتوقف عنده، أفتّش عن رموزه. ولعلّ الحج، في عمقه الرمزي، ليس مجرد عبادة موسمية، بل خريطة حياة. كل محطة فيه تشبه مرحلة ...
في كل مسرح عظيم، جمهور ومخرج وممثلون. تتوزع الأدوار، تُضبط الإضاءة، يُكتب النص بعناية.. لكن هناك نوعًا آخر من المسارح، لا مقاعد فيه، ولا ستائر تُغلق. مسرح لا يرى أحدٌ مشهده كاملًا. لا المخرج، ولا الممثل، ولا حتى المشاهد.هنا، تتجرد الأرواح من كل دور.هذا هو ...
دائمًا ما يستوقفني مشهد الأطفال في ردهات الانتظار.ثمة شيء مختلف وملفت في طريقة جلوسهم، كأنهم جاؤوا من عالم اللعب إلى عالم يجهلون قواعده. أتعمد ممازحتهم، لكي أُعيد تشكيل الصورة القاسية التي رسمها الكبار في أذهانهم عن الكادر الطبي — نحن الذين يُدج اسمنا أحيانًا كأداة ...
من ضفاف المنطقة الشرقية إلى قلب عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، حملتُ معي شغف الحرف إلى عالم يحتفي بالكلمة ويكرّم الأدب وأهله.. لم يكن الهدف من تلك الرحلة تدشين كتاب، بل كان الهدف إيقاظ فكرة.في هذه الرحلة كانت مسرّات عظيمة ولم تكن عنوانًا عابرًا، بل ...
في إحدى المناوبات، وبينما كنت أقوم بجولتي المعتادة في وحدة العناية القلبية بأحد أكثر مراكز القلب تميزًا في المنطقة، استوقفني نقاش بدأ هادئًا وكاد يحتد بين مريض وممرضة.كان يقول بإصرار:“دعوني أخرج، لا أشعر بأي ألم!»، كان يتجاهل خطورة انسداد الشرايين، ظنًا أن الصمت يعني الأمان.تقدّمت ...
عدتُ وفي كفّي اليمنى طمأنينة، وفي اليسرى نوايا نثرتُها هناك كحبّات دعاء، أرجو أن تُثمر في توقيتها الإلهي. ولا أذكر اللحظة التي غادرتُ فيها حدود الزمان والمكان، تاركةً خلفي ضجيج العجلة، وأعمالًا مؤجلة، وأسئلة بلا إجابة، فقط وجدتني عند باب ذلك المقام، أسلّم قلبي، وأسترجع ...